الإمام أحمد بن حنبل

9

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ ، وَبَيْنِي وَبَيْنَكَ هَذَا الْوَادِي وَالظُّلْمَةُ ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَأْتِيَ فَيُصَلِّيَ فِي بَيْتِي فَأَتَّخِذَ مُصَلَّاهُ مُصَلًّى ، فَوَعَدَنِي أَنْ يَفْعَلَ ، فَجَاءَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَتَسَامَعَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ فَأَتَوْهُ ، وَتَخَلَّفَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ : مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ « 1 » ، وَكَانَ يُزَنُّ بِالنِّفَاقِ ، فَاحْتَبَسُوا عَلَى طَعَامٍ ، فَتَذَاكَرُوه « 2 » بَيْنَهُمْ فَقَالُوا : مَا تَخَلَّفَ عَنَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَارَنَا إِلَّا لِنِفَاقِهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : " وَيْحَهُ ، أَ مَا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِهَا مُخْلِصًا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ النَّارَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بِهَا " « 3 » .

--> ( 1 ) قال الحافظ في " الإصابة " في ترجمته : مالك بن الدخشُم ، بضم المهملة والمعجمة ، بينهما خاء معجمة ، ويقال بالنون بدل الميم ، ويقال كذلك بالتصغير . قلنا : ورد في هذه الرواية بالنون ، وسيأتي بالميم في الرواية رقم ( 16482 ) و ( 16484 ) ، وبالتصغير في الرواية رقم ( 16483 ) . ونقل الحافظ عن ابن عبد البر قوله : ولا يصح عنه النفاق ، فقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من اتهامه في ذلك . ( 2 ) في ( م ) : فتذاكروا . ( 3 ) حديث ضعيف بهذه السياقة ، سفيان بن حسين : وهو الواسطي ضعيف الحديث عن الزهري ، يروي أشياء يخالف فيها أصحاب الزهري ، وسيأتي نحوه بإسناد صحيح برقم ( 16482 ) . وشك يزيد في اسم محمود بن الربيع أو الربيع بن محمود يرتفع بأنه هو محمود بن الربيع ، وقد رواه كذلك أصحاب الزهري عنه . وانظر ما بعده . قال السندي : قوله : وكان يزن ، بتشديد نون ، على بناء المفعول : أي يتهم .